مقتطفات من كتاب:

 

تاريخ الإنترنت

في المملكة العربية السعودية

د. إياس بن سمير الهاجري

                                                                                                                       (الصفحة الرئيسية)

 

        1. الشبكة الخليجية

        2.   الوزارة والشركة  

         محطة أرضية للأقمار الصناعية  

        3.  نقطة الانطلاق.

        4. مشاكل ومعوقات

          مشاكل أمنية

        5. أسعار الخدمة

الشبكة الخليجية

يعود تاريخ أول شبكة حاسوبية عامة في منطقة الخليج العربي إلى منتصف الثمانينيات عندما تبنت شركة "آي بي إم" مشروع بناء شبكة في عام 1985م كخطوة لتسويق أنظمتها في المنطقة. وقد استخدم في بناء هذه الشبكة نفس بروتوكول الاتصال المستخدم في شبكة "بت نت" العالمية ما أتاح للشبكة الخليجية الفرصة للارتباط بتلك الشبكة العالمية في وقت لاحق من عمرها.

كان الهدف من هذه الشبكة التي تم إنشاؤها في شعبان 1405هـ  الموافق مايو 1985م خدمة المجتمع الأكاديمي والبحثي في المنطقة، حيث ضمت عدداً من الجامعات ومراكز الأبحاث في المنطقة. وكان عدد الجهات التي انضمت إلى هذه الشبكة-  خلال فترة عمرها الذي امتد إلى ما يزيد على عشر سنوات- خمس عشرة جهة في ثلاث دول هي الكويت ومملكة البحرين بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية، وهذه الجهات هي  كالتالي:

1.     مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.

2.     جامعة الملك سعود.

3.     معهد الإدارة العامة.

4.     جامعة الملك عبد العزيز.

5.     جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

6.     جامعة الملك فيصل.

7.     جامعة أم القرى.

8.     جامعة الكويت.

9.     معهد الكويت للأبحاث.

10. مركز آي بي إم للأبحاث في الكويت.

11. جامعة البحرين.

12. وزارة الصحة في المملكة.

13. مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث.

14. الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

15. المعهد الإسلامي للأبحاث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية.

لقد لعبت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية دوراً مهماً في هذه الشبكة، حيث كانت تعد النواة الرئيسة للشبكة التي ترتبط بها جميع الجهات الأخرى. وفي شهر رمضان عام 1409هـ الموافق لشهر أبريل عام 1989م تم ربط الشبكة الخليجية بشبكة بت نت العالمية عن طريق خط اتصال يربط المدينة بمركز الحاسب الآلي التابع لجامعة جورج واشنطن.  زاد هذا الارتباط من أهمية الشبكة الخليجية حيث أتاح الفرصة للباحثين وأساتذة الجامعات الاتصال وتبادل المعلومات مع نظرائهم في العالم. 

ساعد هذا الخط على زيادة عدد المستخدمين للشبكة الخليجية، كما زاد حجم استخداماتهم. ولم تكن محدودية سعة ذلك الخط مشكلة في بداية الأمر، لكن بدأ الضغط يزداد بعد بضع سنوات من تشغيله، حتى وصل الأمر به أن أصبح لا يستطيع تلبية طلبات جميع المستخدمين. وقد بذلت عدة محاولات لزيادة سعة الخط ولكن لم يكن النجاح حليفها، حتى انتهى الأمر إلى أن أصبحت المعلومات التي يفترض نقلها عبر ذلك الخط - كالبريد الإلكتروني أو الملفات الإلكترونية- تجمع في أشرطة ممغنطة من قبل المختصين الفنيين في جامعة جورج واشنطن، وترسل بالبريد المستعجل (!!) إلى النقطة المركزية للشبكة الخليجية في المدينة، ومن ثم يتم توزيعها إلكترونياً إلى باقي أعضاء الشبكة. 

ازداد الأمر تعقيداً بقرار الجهة المشرفة على شبكة بت نت وقف دعمها للشبكة في نهاية عام 1996م. لذا كان لزاماً على الشبكة الخليجية الربط بنقطة بديلة تكون مرتبطة بشبكة الإنترنت.  وقد حاولت المدينة-  لكونها الجهة المشرفة على الشبكة الخليجية- في صيف عام 1996م التفاوض مع جامعة جورج واشنطن لتوفير ارتباط للشبكة الخليجية مع إحدى نقاط الجامعة المرتبطة بشبكة الإنترنت بديلاً للنقطة الحالية المرتبطة بشبكة بت نت. لكن لم توفق المدينة في تلك المفاوضات، حيث أبدت جامعة جورج واشنطن عدم رغبتها في تطوير التعاون مع الشبكة الخليجية. لذلك كان لزاماً على المدينة البحث عن بديل. وبالفعل استطاعت أن تضع حلاً بديلاً وتنفذه، وذلك قبل بداية خريف 1996م أي بعد نحو ثلاثة أشهر من مفاوضاتها غير الموفقة مع جامعة جورج واشنطن.

                             الوزارة والشركة                   ( إلى الأعلى )

كان لوزارة البرق والبريد والهاتف دور أساسي في تقديم خدمة الإنترنت في المملكة حسب ما نص عليه قرار مجلس الوزراء المذكور. فهي الجهة التي ستوفر لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية خطوط الاتصال بشبكة الإنترنت العالمية، كما توفر لمقدمي الخدمة الخطوط التي ستربطهم بالمدينة. وأخيراً تربط المستخدمين سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات بمقدمي الخدمة.  ولذا فقد كان لزاماً على الوزارة بناء شبكة عامة تقدم عن طريقها هذه الخدمات.

بدأ ماراثون التنسيق بين المدينة والوزارة منذ الأيام الأولى لمرحلة الإعداد لتشغيل الخدمة. كانت المدينة تقع تحت ضغط كبير لتقديم الخدمة في أسرع وقت في حين كان للوزارة أولويات أخرى. لم تكن التواريخ التي طرحتها الوزارة لتوفير خطوط الاتصال للمدينة ولا سعات تلك الخطوط تتوافق مع تلك المقترحة من قبل المدينة، ولذلك حاولت المدينة اللجوء إلى بدائل أخرى لتوفير تلك الخطوط.

ولكن لم يستمر دور الوزارة كثيراً، فقد تأسست شركة الاتصالات السعودية خلال فترة التجهيزات وقبل التشغيل الفعلي للشبكة بعدة أشهر. وبالطبع ورثت الشركة التزامات الوزارة في تقديم جميع خدمات الاتصالات ومنها تلك المتعلقة بالإنترنت.  

 

محطة أرضية للأقمار الصناعية 

وجد خيار إنشاء محطة أرضية للأقمار الصناعية قبولاً في أروقة المدينة في بداية الأمر. وبالطبع كان الهدف من هذه المحطة اعتماد المدينة على ذاتها في توفير خطوط الارتباط بشبكة الإنترنت العالمية. وبالفعل أعد فريق الإنترنت في المدينة مواصفات فنية لبناء هذه المحطة، وتم إرسالها إلى عدد من شركات الاتصالات المتخصصة في ذلك. وبعدها تلقت المدينة عدداً من العروض وبقي تحليلها تمهيداً لاختيار أحدها.

وفي الجانب الآخر، رأت الوزارة أن ذلك تعد على صلاحياتها وهو كذلك ولذا بادرت إلى تفعيل وتسريع توفير خطوط الارتباط التي طلبتها المدينة. بدأت هذه المبادرة بزيارة قام بها بعض المسؤولين من وزارة البرق والبريد والهاتف للمدينة والاجتماع مع نائب رئيس المدينة لدعم البحث العلمي د. عبد الله الرشيد الذي كان يشرف على فريق الإنترنت.  وقد أبدى مسؤولو الوزارة حماساً ملحوظاً للتسريع في توفير خطوط الارتباط .    

وفي هذه الأثناء تأسست شركة الاتصالات السعودية والتي بدأت بها حقبة جديدة كانت بحق أكثر حيوية ونشاطاً. حيث قامت الشركة ببناء شبكة "رقمية" لخدمات الإنترنت سواء لربط مقدمي الخدمة بالمدينة أو لربط مستخدمي الإنترنت بمقدمي الخدمة. وقد بذلت الشركة جهوداً كبيرةً في بناء تلك الشبكة.

                         نقطة الانطلاق                             ( إلى الأعلى )

استكملت معظم الإجراءات المطلوبة لتشغيل الخدمة، حيث صدرت التراخيص لعدد من الشركات والمؤسسات تخولهم تقديم الخدمة، وبدأت تلك الجهات في استكمال تجهيزاتها اللازمة لتقديم الخدمة. وفي هذه الأثناء أتمت المدينة بناء مركز تشغيل الشبكة الذي سيربط مقدمي الخدمة بشبكة الإنترنت العالمية. كما أتمت شركة الاتصالات السعودية المرحلة الأولى من شبكتها التي ستسمح بالبدء في تشغيل الشبكة، مع سعيها في العمل على توسيعها في مراحل لاحقة لزيادة طاقتها الاستيعابية لعدد المشتركين ولزيادة سعات ارتباط مقدمي الخدمة بالمدينة. 

وبحلول 24/6/1419هـ الموافق 15/10/1998م استطاعت شركة الاتصالات تشغيل أول خط اتصال لربط مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بشبكة الإنترنت العالمية عن طريق إحدى شركات الاتصالات العالمية وهي شركة  "يو يو نت" (UUNET)، وذلك بربط مركز تشغيل الشبكة في المدينة بنقطة ارتباط للشركة في مدينة نيويورك الأمريكية.

كانت جامعة الملك سعود أول الجهات المرتبطة بمركز تشغيل شبكة الإنترنت، وذلك خلال شهر من تشغيل خط الاتصال المذكور. والجدير بالذكر أنه بالإضافة إلى مقدمي الخدمة فإن الجامعات السعودية يحق لها أن ترتبط بالإنترنت مباشرة عن طريق المدينة، وفيما عدا ذلك فإن ارتباط أي جهة بالإنترنت في المملكة سواء مؤسسة حكومية أو تجارية يجب أن يتم عن طريق أحد مقدمي الخدمة المرخص لهم وليس مباشرة بالمدينة.

كانت شركات "زاجل" و"نسيج" و"نسما" و"عرب نت" أول مقدمي الخدمة ارتباطا بالإنترنت، وكان ذلك بتاريخ 3/9/1419هـ الموافق  21/12/1998م، لحقهم معظم الركب من باقي مقدمي الخدمة خلال الشهرين التاليين. 

 

                      مشاكل ومعوقات                  ( إلى الأعلى )

لم تكن خدمة الإنترنت في المملكة خالية من المشاكل والمعوقات وخاصة في السنوات الأولى من عمرها. وقد كانت أسعار الإنترنت هاجس الجميع، فهناك مستخدم الإنترنت الذي يدفع 3 ريالات لكل ساعة اتصال بالإنترنت إلى شركة الاتصالات، بالإضافة إلى ريال تقريباً يدفعه لمقدم الخدمة، وهناك مقدم الخدمة الذي يدفع مبالغ طائلة لكل من شركة الاتصالات والمدينة. لقد أثر ارتفاع الأسعار سلباً على قدرة مقدمي الخدمة على تطوير خدماتهم نظراً للأموال الطائلة التي كانوا يدفعونها كتكاليف لارتباطهم بالإنترنت، كما أثر ارتفاع الأسعار على انتشار الخدمة وزيادة عدد المستخدمين. 

علاوة على ذلك فقد كان لارتفاع الأسعار أثر غير مباشر في  مشكلة أخرى وهي بطء الخدمة، علماً بأن هناك عدداً من الأسباب للبطء الذي يعاني منه الكثيرون. ومن هذه الأسباب تحميل مقدمي الخدمة لخطوط ارتباطهم بالإنترنت بأعداد كبيرة من المستخدمين أكثر مما تتحمله تلك الخطوط، حيث إن زيادة سعات هذه الخطوط يعني تكلفة أكبر على مقدمي الخدمة.  أما السبب الآخر لبطء الخدمة فقد كان فنياً، فالوسيلة المتاحة للأفراد لارتباطهم بالشبكة هي بالدرجة الأولى عن طريق الاتصال الهاتفي (Dial-Up)، ولهذه الوسيلة حد أعلى لسرعة تناقل المعلومات يعد قليلاً نسبياً. علماً بأن الوسائل البديلة التي توفر سرعات أعلى مثل الدوائر المؤجرة (Leased Lines) وتقنية (DSL) كانت إما باهظة التكلفة أو غير متوفرة في كل المناطق.

لم تكن الأسعار وبطء الخدمة العائقين الوحيدين، لكنهما العائقان الأكثر تأثيراً. فلقد أحجم الكثيرون عن إدخال الإنترنت إلى بيوتهم لما فيها من المحتوى غير المرغوب، وفي المقابل لم يتحمس آخرون لإدخالها لضعف الخدمات المحلية التي تقدمها لهم هذه الشبكة. فالتطبيقات المحلية  للتجارة والحكومة الإلكترونية والتعليم عن بعد والعمل عن بعد وغيرها لا تكاد تذكر بعد مرور أكثر من خمس سنوات على تشغيل الخدمة.

.....

.....

 

مشاكل أمنية

كان الهاجس الأمني حاضراً في أذهان أعضاء اللجنة التي أصبحت توصياتها أساساً لقرار مجلس الوزراء، فاللجنة تضم ممثلين من عدة جهات أمنية (انظر ملحق 1). ولذا فإن القرار تضمن ضوابط أمنية عامة متعددة مثل منع "الوصول أو محاولة الوصول إلى أي من أنظمة الحاسبات الآلية الموصولة بشبكة الانترنت دون الحصول على موافقة المالكين"، و"الامتناع عن استخدام الشبكة بما يسبب الإزعاج أو التهديد أو نشر الإشاعات لأي شخص أو جهة أياً كانت". كما تضمن القرار تشكيل لجنة أمنية دائمة "لمناقشة ما يتعلق بمجال ضبط أمن واستخدام الإنترنت".

 ولم تكن المملكة بمنأى عن المشاكل الأمنية على الشبكة بمختلف صورها وأشكالها، فهناك الاختراقات ونشر الفيروسات، وهناك التشهير والإزعاج وغيرها. وقد أدركت اللجنة الأمنية أهمية وجود نظام لمعالجة تلك المشاكل، مع قناعتها أنه لا يمكن وضع نظام يقضي على تلك المشاكل، وإنما كان الهدف من  هذا النظام الحد من هذه التجاوزات الأمنية ومعاقبة مرتكبيها. ولذا بادرت اللجنة إلى وضع مشروع نظام للحماية والحد من الاختراقات على الشبكة. لكن هذا المشروع أصبح ضحية للبيروقراطية، فلم ير النور حتى تاريخ إعداد هذا الكتاب.

إن وجود جهة أمنية تقوم بمتابعة هذه التجاوزات والتحقيق فيها، ومن ثم تقديمها للقضاء أصبح أمراً حتمياً، ولذلك بادرت كثير من دول العالم إلى استحداث جهة متخصصة للتعامل مع الجرائم التي تنفذ من خلال شبكة الإنترنت، وعادةً ما تكون تلك الجهة تابعة لإدارة الشرطة. أما في المملكة فلا توجد حتى إعداد هذا الكتاب جهة متخصصة تتعامل مع هذا النوع من الجرائم، ولذا فإن كثيراً من ضحايا هذه الجرائم يلجأون إلى المدينة والتي لا تملك  الأدوات اللازمة للتعامل معها نظراً لكونها جهة غير أمنية.

لقد مر علي خلال عملي في وحدة خدمات الإنترنت العديد من الحالات لضحايا يشتكون من تجاوزات أمنية ارتكبت بحقهم،حيث تستحوذ حالات التشهير والقذف على نصيب الأسد منها. ومن أكثر الحالات التي آلمتني شخصياً شكوى من فتاة قام خطيبها السابق بنشر صور لها ومعلومات تفصيلية عنها وعن أهلها في موقع على الشبكة.

 

                     أسعار الخدمة                      ( إلى الأعلى )

.....

.....

رسوم ربط مقدمي الخدمة بالإنترنت

بدأت رسوم ربط مقدمي الخدمة بالمدينة بمبلغ 224 ألف ريال لوحدة دائرة الاتصال الواحدة(1)، وكان هذا المبلغ باهظاً جداً، علماً بأن المدينة كانت تستخدم الجزء الأكبر من هذه الرسوم التي تتقاضاها لتسديد رسوم الخطوط الدولية، في حين تستخدم الجزء الآخر في تشغيل وحدة خدمات الإنترنت. وقد مرت على رسوم ربط مقدمي الخدمة بالمدينة أربعة تعديلات رئيسة (حتى تاريخ إعداد هذا الكتاب)  هي كالتالي:

1.      في عام 1420هـ الموافق 2000م انخفضت الرسوم إلى النصف تقريباً بناء على تخفيض بنسبة 50% قدمته شركة الاتصالات للمدينة على رسوم الخطوط الدولية.

2.      أدخلت المدينة في عام 1421هـ الموافق 2001م نظام الشرائح على الرسوم بحيث يقل السعر كلما زادت السعات المباعة، وذلك لتشجيع مقدمي الخدمة على شراء سعات إضافية من الخطوط الدولية والتي لم يستغل منها إلا أقل من 50%. 

3.       قدمت شركة الاتصالات السعودية للمدينة في ربيع الآخر 1423هـ الموافق يوليو 2002م تخفيضاً على رسوم الخطوط الدولية، ما أتاح لها فرصة تقديم تخفيض لمقدمي الخدمة كان يتراوح بين 42%  و  78%. 

4.      أما التعديل الرابع وهي الرسوم المعمول بها وقت صدور هذا الكتاب فهي تمثل تخفيضاً للرسوم السابقة إلى النصف تقريباً، وذلك بناء على تخفيض مشابه قدمته الشركة للمدينة على رسوم الخطوط الدولية.

هذا وقد قدمت شركة الاتصالات في نهاية عام 2001م تخفيضاً للمدينة على رسوم الخطوط الدولية بمقدار 20%، ولكن لم تستطع المدينة إقناع وزارة المالية بتمرير هذا التخفيض إلى مقدمي الخدمة نظراً  لأن الوضع المالي لوحدة خدمات الإنترنت لم يكن جيداً، فالمالية كانت تطمح أن يكون للوحدة اكتفاء مالي ذاتي، وهذا لم يتحقق إلا في عام 2002م.  (انظر ملحق 5 لمزيد من التفاصيل عن رسوم ربط مقدمي الخدمة بالإنترنت).

 


 

1 ا مليون نبضة /ثانية  (Mb/s)  شهرياً.